سوق العمل في المانيا يواجه ضغوطا جديدة مع اقتراب البطالة من حاجز الثلاثة ملايين
سجل سوق العمل في المانيا ارتفاعا جديدا في اعداد العاطلين عن العمل خلال شهر يوليو الحالي متجاوزا بذلك التوقعات السابقة للمحللين الاقتصاديين في مؤشر يعكس حالة من التباطؤ المستمر في اكبر اقتصاد اوروبي. ووصل عدد العاطلين وفقا للبيانات المعدلة موسميا الى نحو 2.99 مليون شخص وهو مستوى يثير قلق صناع السياسات نظرا لتاثيراته المباشرة على الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي العام. واظهرت الارقام ان الزيادة بلغت 6 الاف شخص بينما كانت التقديرات تشير الى ارتفاع اقل بحدود 5 الاف شخص مما يعزز فرضية استمرار التراجع في فرص التوظيف المتاحة.
وبينت البيانات الرسمية ان معدل البطالة المعدل موسميا ارتفع ليصل الى 6.4 بالمئة خلال الشهر الجاري مقارنة بنسبة 6.3 بالمئة في الشهر الماضي. واكد خبراء العمل ان هذه المؤشرات تاتي انعكاسا طبيعيا لفترة من الركود التي تضرب قطاعات انتاجية حيوية في البلاد نتيجة التوترات الجيوسياسية الممتدة وتأثيراتها السلبية على سلاسل الامداد وتكاليف الطاقة. واضاف مسؤولو مكتب العمل ان التراجع في سوق التوظيف ليس طارئا بل هو استمرار لمسار بدأ منذ عدة اشهر ويحتاج الى تدخلات هيكلية لدعم الشركات والمؤسسات.
تحديات اقتصادية وضغوط تضخمية تلاحق سوق العمل
وكشفت التقارير الصادرة ان العدد الاجمالي للعاطلين عن العمل تجاوز فعليا عتبة الثلاثة ملايين شخص عند النظر الى الارقام قبل اجراء التعديلات الموسمية المعتادة. واوضح المحللون ان هذا الارتفاع يتزامن مع ضغوط تضخمية متصاعدة حيث قفز التضخم الى 2.8 بالمئة مدفوعا بزيادة اسعار الطاقة والسلع الاساسية التي تضغط بدورها على القدرة الشرائية للمواطنين وتحد من خطط التوسع لدى اصحاب العمل.
واشار المختصون الى ان الطلب على العمالة الجديدة لا يزال في مستويات ضعيفة حيث سجلت الوظائف الشاغرة تراجعا ملحوظا مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وشدد المراقبون على ان الاقتصاد الالماني يقف امام تحدي مزدوج يتمثل في الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي من جهة ومواجهة احتمالات استمرار ارتفاع الاسعار لفترات طويلة من جهة اخرى مما قد يؤدي الى مزيد من الانكماش في خطط الاستثمار والاستهلاك المحلي.









