تقلبات حادة في اسواق السندات الاوروبية وسط صعود اسعار النفط وترقب قرار الفيدرالي

تقلبات حادة في اسواق السندات الاوروبية وسط صعود اسعار النفط وترقب قرار الفيدرالي

شهدت سندات منطقة اليورو تراجعا ملموسا خلال تعاملات اليوم الاربعاء، وذلك بعد سلسلة من المكاسب استمرت لثلاثة ايام متتالية، حيث القت التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط بظلالها على المشهد الاقتصادي، مما ادى الى قفزة في اسعار النفط الخام، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة.

واوضحت البيانات الاقتصادية تراجع قيمة السندات الالمانية القياسية لاجل عشر سنوات، وهو ما دفع العائد عليها للصعود بنحو نقطة اساس واحدة ليصل الى 3.12 في المائة، بعد ان كانت قد شهدت تراجعا ملحوظا خلال الجلسات الماضية مبتعدة عن اعلى مستوياتها المسجلة في خمسة عشر عاما.

واكد المحللون ان الاسواق الاوروبية باتت اكثر حساسية تجاه تقلبات اسعار الطاقة، خاصة مع استمرار التحديات التي تواجه سلاسل الامداد في منطقة مضيق هرمز، وهو ما دفع خام برنت للارتفاع بنسبة تجاوزت 3.5 في المائة وصولا الى مستوى 87 دولارا للبرميل، الامر الذي انعكس بشكل مباشر على عوائد الديون السيادية في القارة العجوز.

تداعيات التضخم وقرار الفيدرالي الامريكي

وبينت التحليلات ان صناع السياسات النقدية يراقبون عن كثب مدى انتقال اثر ارتفاع تكاليف الطاقة الى معدلات التضخم العامة، وهو ما قد يفرض ضغوطا اضافية لتشديد السياسة النقدية بشكل اكبر، في حين يظل التركيز منصبا على قرار الفيدرالي الامريكي الذي يحيط به مستوى عال من عدم اليقين لم تشهده الاسواق منذ سنوات طويلة.

وكشفت التقديرات السوقية ان هناك احتمالية تقارب 30 في المائة لرفع اسعار الفائدة، رغم التوقعات السائدة ببقائها دون تغيير، مما يبقي المستثمرين في حالة ترقب وحذر شديد، وهو ما وصفه خبراء الاقتصاد بانه اعلى مستوى من التردد الذي يسيطر على قرارات المتداولين بشان مسار الفائدة قبل الاجتماعات الدورية.

واضافت المؤشرات المالية ان السندات الايطالية والفرنسية سجلت اداء ضعيفا مقارنة بنظيرتها الالمانية، حيث ارتفعت عوائد السندات الايطالية لاجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط اساس، بينما صعدت عوائد السندات الفرنسية بمقدار نقطتين، في اشارة واضحة الى اتساع رقعة الحذر في اسواق الدين الاوروبية.

ضغوط العوائد قصيرة الاجل في منطقة اليورو

واظهرت التداولات ان السندات قصيرة الاجل لم تكن بمنأى عن هذه التقلبات، حيث سجل العائد على السندات الالمانية لاجل عامين ارتفاعا بمقدار 3 نقاط اساس ليصل الى 2.76 في المائة، مما يعكس مخاوف المستثمرين من استمرار السياسات المتشددة لفترة اطول من المتوقع في ظل الاوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions