حالة ترقب تسيطر على اسواق المال الخليجية بانتظار قرارات الفيدرالي الامريكي

حالة ترقب تسيطر على اسواق المال الخليجية بانتظار قرارات الفيدرالي الامريكي

شهدت البورصات الخليجية تراجعات جماعية في مستهل تداولات اليوم وسط حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المستثمرين بانتظار القرارات المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشأن اسعار الفائدة. وتأتي هذه التراجعات في ظل تداخل الملفات الاقتصادية والسياسية حيث يراقب المتعاملون عن كثب تطورات المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران ومدى انعكاسها على استقرار الاسواق العالمية والاقليمية.

واظهرت بيانات التداول ان المستثمرين يفضلون اتخاذ مواقف دفاعية لحين اتضاح الرؤية بشأن توجهات السياسة النقدية الامريكية التي ستحدد مسار السيولة في الاسواق الناشئة والخليجية خلال الفترة المقبلة. وبينت المؤشرات ان التوقعات تشير الى احتمال كبير بابقاء الفائدة دون تغيير مع وجود فرصة لرفعها في الاجتماعات اللاحقة مما يضع ضغوطا اضافية على اداء الاسهم القيادية في المنطقة.

واوضحت التحليلات ان نتائج اعمال الشركات المدرجة قدمت دعما محدودا لبعض القطاعات لكنها لم تكن كافية لتعويض خسائر المؤشرات الرئيسية التي تأثرت بعمليات جني ارباح وتخارج جزئي من قبل المحافظ الاستثمارية. واكد خبراء ماليون ان الاسواق ستبقى رهينة للتقلبات حتى صدور الموقف الرسمي للبنك المركزي الامريكي الذي يمثل البوصلة الاساسية لتوجهات رؤوس الاموال.

تراجع المؤشرات في السعودية والامارات وقطر

وتراجع المؤشر الرئيسي في السوق السعودي تاسي بنسبة ملحوظة متأثرا بهبوط اسهم قيادية في قطاعي الطاقة والتعدين بينما شهدت اسهم قطاع الاتصالات حركة ايجابية مدعومة بنتائج مالية قوية للربع الثاني. واضافت البيانات ان حالة من التذبذب سادت سوق دبي المالي وسوق ابوظبي حيث قادت اسهم البنوك والاستثمارات حركة التراجع وسط تركيز المستثمرين على تقييم المراكز المالية للشركات.

وبينت تقارير السوق ان البورصة القطرية لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث سجل مؤشرها الرئيسي انخفاضا طفيفا في ظل غياب المحفزات القوية التي قد تدفع الاسعار نحو الصعود. وشدد محللون على ان الترقب للملفات الجيوسياسية خاصة فيما يتعلق بالمفاوضات الامريكية الايرانية يلقي بظلاله على شهية المخاطرة لدى المتداولين الذين يفضلون الانتظار لحين زوال حالة الضبابية.

وكشفت التطورات السياسية ان التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران لا تزال تشكل عاملا مؤثرا في قرارات المستثمرين حيث يتابع الجميع اي اشارات حول امكانية التوصل لاتفاق ينهي التوترات او احتمالات التصعيد التي قد تؤثر على اسعار النفط والملاذات الامنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions