مخطط تهجير الضفة الغربية يضع الفلسطينيين امام نكبة جديدة

مخطط تهجير الضفة الغربية يضع الفلسطينيين امام نكبة جديدة

حذر الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي من خطورة الاوضاع الميدانية في الضفة الغربية مؤكدا ان ما يشهده الواقع اليوم يمثل محاولة مكشوفة لاستكمال نكبة ثمانية واربعين عبر سيناريوهات تهدف الى التهجير القسري. واوضح البرغوثي ان الاهداف الاستراتيجية للاحتلال باتت تتلخص في ثلاثة محاور رئيسية هي الضم والتهويد والترحيل الجماعي للسكان من اراضيهم.

واشار الى ان تصاعد اعتداءات المستوطنين التي تسجل ارقاما قياسية يوميا تعيد للاذهان اساليب العصابات القديمة في الترهيب والتخويف. واكد ان التوسع الاستيطاني المتسارع الذي شمل اقامة بؤر جديدة في وقت قياسي ادى بالفعل الى اخلاء مخيمات ومواقع سكنية كاملة من اهلها الاصليين.

وبين ان الضغوط الاقتصادية الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال عبر مصادرة اموال الضرائب وخنق القطاع المصرفي تهدف الى دفع المواطنين نحو اليأس والرحيل. واضاف ان طرد مئات الالاف من العمال الفلسطينيين من اعمالهم هو اداة ضغط اخرى ضمن سياسة مدروسة لافراغ الارض من سكانها.

استهداف ممنهج للهوية والصمود الفلسطيني

وكشفت التقارير الميدانية ان ارهاب المستوطنين تحول الى سياسة منظمة تحظى بغطاء حكومي كامل وتنسيق مباشر مع جيش الاحتلال. ولفت البرغوثي الى ان الحصار لا يقتصر على الامن بل يمتد ليشمل المؤسسات الصحية التي تعجز عن توفير ابسط الادوية للمرضى بسبب القرصنة المالية على اموال الشعب الفلسطيني.

وشدد على ان الهجمة تستهدف ايضا مؤسسات المجتمع المدني ومنظمة الاونروا في محاولة لضرب شبكة الامان الاجتماعي التي تسند صمود الناس في وجه المخططات التوسعية. واوضح ان الخطاب التحريضي الذي يمارسه المستوطنون يعكس فكرا متطرفا يتجاوز العنصرية ليصل الى مستويات الفاشية التي تبيح دم الفلسطينيين.

وختم البرغوثي بدعوة القوى الوطنية الى تبني استراتيجية موحدة تتجاوز كل الانقسامات الداخلية لمواجهة هذا الخطر الوجودي. واكد ان صمود المواطنين على ارضهم يظل العقبة الوحيدة التي تكسر طموحات الاحتلال وتفشل مخططاته في تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للضفة الغربية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions