تصاعد وتيرة التوتر في الضفة الغربية بعد هجوم جديد للمستوطنين على بلدة قصرة
شهدت بلدة قصرة الواقعة جنوب نابلس تصعيدا ميدانيا جديدا اثر هجوم نفذه عشرات المستوطنين الذين حاصروا منزلا فلسطينيا قيد الانشاء وقاموا برشق المتواجدين فيه بالحجارة وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على ارجاء الضفة الغربية المحتلة. واوضح شهود عيان ان مجموعة من المستوطنين بدات بالاقتراب من العمال داخل الموقع قبل ان تعود باعداد مضاعفة لمحاصرة المكان واحتجاز من فيه لاكثر من ساعة مما ادى الى وقوع اصابات بين صفوف الفلسطينيين جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع والتعرض للضرب والحجارة.
واكد مسعفون ان الحادثة اسفرت عن وقوع اصابات متفاوتة في صفوف العمال الذين كانوا عالقين داخل المبنى وسط ظروف ميدانية معقدة. واضاف هؤلاء ان القوات الاسرائيلية التي وصلت الى الموقع لم تكتف بالفصل بين الاطراف بل قامت باطلاق الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجاز الموجودين وتقييدهم والاعتداء عليهم بالضرب قبل الافراج عنهم في وقت لاحق.
مواقف رسمية وسياسية حول عنف المستوطنين
وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ادانته لهذه الاعمال واصفا القائمين بها بمثيري الشغب الذين ينتهكون القانون ويعرقلون عمل الجيش ويضرون بسمعة الدولة على المستوى الدولي مطالبا بضرورة تقديمهم للعدالة. واظهرت تصريحات الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ موقفا مماثلا حيث وصف ما جرى بانه تجاوز خطير للخطوط الحمراء مطالبا بتحرك حازم لوقف هذه السلسلة من الاحداث التي تسيء للواقع الامني في المنطقة.
وكشفت تقارير اعلامية عن انقسام حاد في الداخل الاسرائيلي حيث اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد ان عجز الحكومة عن كبح جماح المستوطنين يمثل عارا حقيقيا. واضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك ان هذه الاضطرابات ليست عفوية بل تتم بتشجيع مباشر من بعض المسؤولين في الحكومة الحالية الامر الذي يزيد من تعقيد المشهد الامني في الضفة الغربية.
تحذيرات من اتساع دائرة العنف في الضفة
واظهرت تقديرات المؤسسة الامنية الاسرائيلية مخاوف جدية من اتساع رقعة المواجهات بعد تسجيل عشرات حوادث الاحتكاك والعنف في مناطق مختلفة. واكد قادة في الجيش ان المشكلة الرئيسية تكمن في تصاعد هذا النوع من الاعتداءات التي قد تجر المنطقة الى مواجهة شاملة يصعب السيطرة على تداعياتها لا سيما مع تزامنها مع العمليات العسكرية المستمرة في القرى والبلدات الفلسطينية.
واوضحت وزارة الخارجية الفلسطينية ان الاوضاع في الضفة الغربية تتجه نحو منعطف خطير نتيجة الحماية السياسية والقانونية التي توفرها سلطات الاحتلال للمستوطنين. وشددت الوزارة على ان الاجراءات القمعية والحصار المفروض على العديد من القرى الفلسطينية يهدف الى عزل السكان وتضييق الخناق عليهم داعية المجتمع الدولي الى التدخل العاجل لوقف هذا المسار التصعيدي قبل فوات الاوان.









