تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية يفاقم معاناة الفلسطينيين
كشفت بيانات اممية حديثة عن ارتفاع مخيف في وتيرة اعتداءات المستوطنين داخل الضفة الغربية المحتلة حيث تم توثيق اكثر من 1540 هجوما منذ مطلع العام الحالي. واظهرت التقارير ان هذه الاعتداءات تسببت في اصابة ما يزيد على 1040 فلسطينيا نتيجة العنف المباشر او التضييق المستمر على حركة السكان ومنعهم من الوصول الى اراضيهم ومنازلهم. واكدت المعطيات الميدانية ان التجمعات الفلسطينية تعيش حالة من التوتر المستمر في ظل غياب الامن وتوسع الانتهاكات في مختلف المحافظات.
واقع مرير تحت وطاة التضييق الميداني
وبين التقرير الصادر عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان الفترة الاخيرة شهدت تصاعدا في الهجمات التي اسفرت عن اضرار جسيمة بالممتلكات واصابات بين المدنيين. واضاف ان اكثر من 100 فلسطيني تعرضوا للاصابة خلال اسبوعين فقط من بينهم اطفال ونساء مما يعكس استهدافا متعمدا للمدنيين في مناطق متفرقة. واشار الى ان معدل الاصابات المباشرة على يد المستوطنين قفز بشكل حاد ليصل الى اكثر من 3 اصابات يوميا وهو ما يمثل تحولا خطيرا في طبيعة الصراع الميداني.
تهجير قسري وتمدد للبؤر الاستيطانية
واوضح التقرير ان سياسة الاستيطان لم تعد تقتصر على المناطق المصنفة جيم بل امتدت لتشمل مناطق باه حيث تم اقامة عشرات البؤر الاستيطانية الجديدة. واكدت الاحصائيات ان اعتداءات المستوطنين ادت بشكل مباشر الى تهجير عائلات فلسطينية من منازلها بعد حرق ممتلكاتها وتدمير مصادر رزقها في مناطق مثل الخليل ورام الله. وشدد على ان هذه الممارسات تهدف بوضوح الى افراغ الاراضي من اصحابها الاصليين عبر الترهيب والقوة المسلحة.
استهداف البنية التحتية وحياة العائلات
وبينت الوقائع الموثقة في قرية قصرة بنابلس ان عائلات فلسطينية ظلت محاصرة تحت قيود مشددة بعد اقامة بؤرة استيطانية قريبة من منازلهم. واضافت التقارير ان المستوطنين وقوات الاحتلال تعمدوا تخريب شبكات المياه والكهرباء واعتدوا بالضرب على فرق الصيانة ومنعوا وصول المساعدات الاساسية. واكدت ان هذه العائلات عانت من عزل كامل عن محيطها بعد سيطرة المستوطنين على الطرق الحيوية التي تربط قراهم بمراكز المدن.
هدم المنازل وسياسات الترحيل القسري
وكشفت الارقام عن تنفيذ عمليات هدم واسعة طالت عشرات المنشات الفلسطينية في مختلف انحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية. واوضحت ان هذه العمليات تسببت في تشريد عشرات الاسر بما في ذلك اطفال ونساء فقدوا مساكنهم ومأواهم. وبين التقرير ان هناك مئات الاسر الاخرى لا تزال مهددة بالتهجير القسري نتيجة قرارات قضائية مدفوعة من منظمات استيطانية تسعى لتغيير الواقع الديموغرافي في القدس ومحيطها.









