رصاصة تخترق خيمة التعليم في غزة وتصيب معلمة امام طلابها

رصاصة تخترق خيمة التعليم في غزة وتصيب معلمة امام طلابها

تحولت حصة مدرسية اعتيادية في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة الى مشهد مروع حينما تعرضت المعلمة سحر ابو شبيكة لاصابة مباشرة برصاصة داخل خيمة مخصصة للتدريس. وبينما كانت المعلمة تحاول جاهدة تعويض الفاقد التعليمي لطلاب الصف الثالث في مدرسة اشراقة الامل ظنت ان المنطقة التي توصف بالامنة ستكون ملاذا يحميها من ويلات الحرب التي طال امدها. واضافت المعلمة انها بمجرد بدئها شرح مادة العلوم سمعت اصواتا غريبة فبادرت بحماية تلاميذها بجسدها قبل ان تشعر بوجع حاد وصوت انفجار ادى الى سقوطها مضرجة بدمائها امام اعين الاطفال الذين اصيبوا بحالة من الفزع الشديد.

واوضحت المعلمة انها نقلت الى مستشفى ناصر حيث تبين استقرار الرصاصة في جسدها مما عقد من مهمة الاطباء في استخراجها. وشددت على معاناتها المزدوجة فهي ام لخمسة اطفال بينهم توأمان لا يتجاوز عمرهما اربع سنوات وتناشد الجهات المعنية لتسهيل خروجها للعلاج بالخارج حتى تتمكن من العودة لرعاية ابنائها. واكدت ان المنطقة كانت تشهد حركة طبيعية للمعلمين والطلاب يوميا ولم تتوقع ان تتحول ساحة العلم الى هدف مباشر لرصاص القنص.

واقع مرير تحت وطأة الاستهداف

وكشفت مديرة مدرسة اشراقة الامل ايمان الجخبير ان المدرسة التي تضم نحو 350 طالبا كانت تبعد مسافة كافية عن نقاط التماس العسكرية ولم تشهد حوادث مماثلة من قبل. وبينت ان الرصاصة التي اصابت المعلمة جاءت من جهة نقطة مراقبة عسكرية اسرائيلية مما اثار حالة من الرعب في صفوف الطلبة والكادر التعليمي. واضافت ان المشهد ترك اثرا نفسيا عميقا لدى الاطفال الذين شهدوا اصابة معلمتهم ونزيفها داخل الخيمة التي يفترض ان تكون مكانا للتعليم لا للقتل.

ووصفت الطفلة الاء البالغة من العمر تسع سنوات لحظات الرعب قائلة ان التلاميذ ظنوا في البداية ان الامر مجرد مزاح حتى صرخت المعلمة من شدة الالم. وتابعت ان صرخات المعلمة ودمائها التي سالت امام اعينهم جعلتهم يركضون في كل اتجاه وسط حالة من الهلع. واكد الطالب كرم ان زملائه اصيبوا بصدمة كبيرة حيث كانوا يتوقعون ان الانفجار شيء بسيط قبل ان يدركوا ان معلمتهم تعرضت لاصابة خطيرة استدعت نقلها الفوري للمشفى.

ارقام مفزعة في قطاع التعليم

واظهرت بيانات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية حجم الكارثة التي لحقت بالقطاع التعليمي منذ بداية الحرب حيث استشهد اكثر من 19 الف طالب وطالبة واصيب عشرات الالاف بجروح متفاوتة. واشارت الوزارة الى ان الكوادر التعليمية لم تكن بمنأى عن الاستهداف حيث سجلت مئات الشهداء والاف الجرحى بين صفوف المعلمين والمعلمات. واضافت التقارير ان التدمير الممنهج طال مئات المدارس الحكومية ومدارس وكالة الاونروا مما جعل العملية التعليمية في غزة اشبه بالمهمة المستحيلة.

وكشفت معطيات وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتفاع حصيلة الضحايا الى عشرات الالاف من الشهداء والجرحى منذ اندلاع الحرب. وبينت الاحصائيات ان القتل والاصابات ما زالت مستمرة حتى في المناطق التي يفترض انها امنة او بعيدة عن خطوط النار المباشرة. واكدت التقارير ان استمرار استهداف المدنيين والمنشات التعليمية يفاقم من الازمة الانسانية والتعليمية التي يعيشها سكان القطاع في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions