حصار غزة يغلق ابواب النجاة امام المرضى وسط انهيار المنظومة الصحية
كشفت وزارة الصحة في غزة عن وصول الازمة الصحية داخل القطاع الى مراحل كارثية نتيجة استمرار القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على دخول الامدادات الطبية والادوية الاساسية. واكدت التقارير الاخيرة ان العجز في المخزون الدوائي تجاوز حاجز 45 بالمئة بينما قفزت نسبة النقص في المواد المخبرية الى 80 بالمئة مما تسبب في شلل شبه تام للخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين. واوضح المسؤولون في القطاع الصحي ان هذا التدهور لا يقتصر على نقص المواد بل يمتد ليشمل استهداف المرافق الطبية وخروج عدد كبير منها عن الخدمة بشكل كامل.
تداعيات النقص الحاد على المرضى
وبين المتحدث باسم وزارة الصحة زاهر الوحيدي ان قطاع غزة يعاني من فجوة كبيرة في مستهلكات العمليات الجراحية واجهزة العناية المركزة التي باتت تفتقر لابسط المقومات. واضاف ان مرضى الامراض المزمنة هم الاكثر تضررا من هذا الواقع المأساوي اذ يواجه مرضى السكري من النوع الاول تحديات وجودية مع انعدام توفر الانسولين واقلامه خاصة للاطفال الذين يحتاجون لجرعات منتظمة للبقاء على قيد الحياة. وشدد على ان انقطاع هذه العلاجات الحيوية يضع الاف المرضى في مواجهة مباشرة مع خطر الموت المحقق في ظل غياب البدائل المتاحة داخل المشافي المتهالكة.
انهيار بروتوكولات علاج السرطان
وذكر الوحيدي ان مرضى السرطان يعيشون ظروفا قاهرة بعد ان اضطرت الكوادر الطبية لتطبيق بروتوكولات علاجية منقوصة نتيجة فقدان ادوية الكيماوي والمسكنات القوية. واكد ان القيود المفروضة على سفر المرضى للعلاج خارج غزة فاقمت من مأساتهم وحرمتهم من الحصول على تدخلات طبية متخصصة غير متوفرة في الداخل. واشار الى ان الطواقم الطبية تبذل جهودا مضنية للتعامل مع الحالات الحرجة رغم التحديات اللوجستية والامنية التي تعيق عملهم اليومي.
مطالب عاجلة لإنقاذ المنظومة الصحية
واوضح ان استمرار هذا الوضع يعني حكما بالاعدام على المرضى الذين لا تحتمل حالاتهم الصحية اي تأخير او انتظار. وطالب المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري لرفع الحصار وتسهيل دخول كافة المستلزمات الطبية والادوية الضرورية لضمان استمرار عمل المستشفيات. واختتم بالتأكيد على ان اعادة تأهيل القطاع الصحي وترميم المرافق المتضررة اصبح ضرورة قصوى لانتشال المنظومة من حالة الانهيار الشامل التي تهدد حياة السكان.









