سلوك عدائي صادم: جنود الاحتلال يلتقطون صورة سيلفي مع جثمان شاب فلسطيني في الخليل
تصاعدت حالة من الغضب والاستياء العارم عقب تداول صور توثق لحظات قيام جنديين من قوات الاحتلال بالتقاط صورة سيلفي مع جثمان شاب فلسطيني بعد قتله عند مدخل بلدة بني نعيم شرقي الخليل. واظهرت المشاهد اقدام الجنود على وضع الجثمان داخل آلية عسكرية وسط حالة من التباهي التي اثارت تساؤلات حول اخلاقيات التعامل مع الموتى في الميدان. واكدت تقارير ميدانية ان الحادثة وقعت عقب تعرض مركبة فلسطينية لوابل من الرصاص الحي مما اسفر عن استشهاد شاب واصابة اخرين بجروح خطيرة.
وبين جيش الاحتلال في روايته للواقعة انه تلقى بلاغات تزعم محاولة دهس في المنطقة المذكورة دون تسجيل اصابات في صفوف قواته. واضاف ان عناصره استهدفت مركبة كانت تسير بشكل مثير للريبة قرب البلدة قبل ان تباشر عمليات تمشيط واسعة واغلاق تام للمداخل والطرق المحيطة ببلدة بني نعيم. وموضحا ان التحقيقات لا تزال جارية في ملابسات هذه الواقعة التي خلفت ضحايا فلسطينيين.
وشدد ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي على ان الصورة تعكس انحدارا اخلاقيا في التعامل مع حرمة الموتى وكرامة الانسان الفلسطيني. وكشفت التعليقات ان قيام الجنود بالتقاط صور تذكارية بجانب جثمان القتيل يعد دليلا على حالة من الاستهتار والتباهي بالقتل الميداني. واشار المتابعون الى ان هذا السلوك يحول واقعة القتل الى مشهد توثيقي يعبر عن نهج متجذر في انتهاك ابسط حقوق الانسان.
تداعيات الاعتداءات في الضفة الغربية
واظهرت ردود الفعل الشعبية صدمة واسعة تجاه المشهد الذي وصف بانه تجرد من كل المشاعر الانسانية. واضاف مراقبون ان هذه التصرفات تاتي في سياق تصعيد مستمر تشهده مدن الضفة الغربية منذ فترات طويلة. وبينوا ان وتيرة القتل والاعتداءات من قبل القوات والمستوطنين سجلت ارتفاعا ملحوظا شمل عمليات اقتحام واعتقالات وتهجيرا قسريا للاهالي.
واكدت تقارير فلسطينية ان الاوضاع في الضفة الغربية والقدس الشرقية تمر بمرحلة بالغة الخطورة نتيجة استمرار هذه الممارسات الميدانية. واوضحت ان استهداف المركبات واحتجاز الجثامين بات جزءا من سياسة العقاب الجماعي المتبعة. وشدد المراقبون على ان غياب المحاسبة الدولية يشجع على تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تهدف الى كسر ارادة الفلسطينيين في مختلف مناطق تواجدهم.









